|
طلاق السكران:
نوقشت مسألة "طلاق السكران" في ندوة "مجمع الفقه الإسلامي بالهند" وبعد البحث والنقاش في المسألة صدرت قرارات تالية:
- إذا تناول شخص -وهو لا يعلم- شيئاً مسكراً حراماً وسكر وطلق امرأته في هذه الحال فلا يقع الطلاق في هذه الصورة.
- إذا تناول شخص شيئاً مسكراً حراماً للتدواي بعد أن رأى الأطباء الحذاق المسلمون أنه لا سبيل إلى مداواة مرضه إلا بهذا المسكر، أو تناول شيئاً مسكراً في شدة الجوع والظمأ لصون حياته -وهو لا يجد شيئاً حلالاً- وسكر وطلق امرأته في حالة النشوة هذه فلا يقع الطلاق.
- إذا أكره شخص على تناول الخمر أو شئ مسكر آخر إكراهاً جاز له تناوله فتناول وطلق امرأته في حالة السكر فلا يقع الطلاق.
- إذا سكر شخص بتناول شئ حلال وطلق امرأته في السكر فلا يعتبر طلاقه شرعاً.
- إذا تعمد شخص برضاه تناول خمر أو شئ مسكر حرام، وسكر، ولكنه في حالة السكر البدائية التي يحدث فيها نوع من النشوة، إلا أنه لا يفقد عقله ووعيه في تلك الحال ويفهم الكلام، فطلق امرأته في هذه الحال فيقع الطلاق.
- وإذا سكر في الحال المذكورة سكراً شديداً فقد عقله ووعيه تماماً وتلفظ في هذه الحال بكلمات الطلاق، فهل يقع طلاقه أم لا يقع؟ ذهب المشاركون في الندوة إلى رأيين في هذا الصدد:
(الف): ذهبت أكثرية هؤلاء العلماء إلى عدم وقوع الطلاق في هذه الصورة، ومن أبرزهم:
- 1- فضيلة الشيخ القاضي مجاهد الإسلام القاسمي
- فضيلة الشيخ السيد نظام الدين (أمير الشريعة لولايتي بيهار وأريسة)
- الأستاذ يعقوب إسماعيل المنشي
- القاضي عبد الجليل القاسمي
- الأستاذ عبيد الله الأسعدي
- الأستاذ عتيق أحمد البستوي
- الأستاذ أبو العاص الوحيدي
- المفتي جنيد عالم الندوي (المفتي بالإمارة الشرعية لولايتي بيهار وأريسة)
- الأستاذ السيد سلمان الحسيني الندوي
- الأستاذ خليل الرحمن سجاد النعماني
- الأستاذ زبير أحمد القاسمي
- المفتي جميل أحمد النذيري
- الأستاذ سلطان أحمد الإصلاحي
- الأستاذ صباح الدين ملك
- المفتي نسيم أحمد القاسمي
- الأستاذ خورشيد أحمد القاسمي
- الأستاذ شفيق أحمد المظاهري (بردوان)
- الأستاذ مبارك حسين الندوي (النيبال)
- الأستاذ خورشيد أنور الأعظمي
- الأستاذ إعجاز أحمد القاسمي
- الأستاذ المقرئ ظفر الإسلام
- الأستاذ راشد حسين الندوي
- الأستاذ رياض أحمدالسلفي
- الأستاذ أسرار الحق السبيلي
(ب): ويرى السادة المذكورة أسماؤهم أدناه وقوع الطلاق في هذه الصورة:
- الأستاذ برهان الدين السنبهلي
- المفتي عبد الرحمن (دهلي)
- المفتي محبوب علي الوجيهي
- المفتي حبيب الله القاسمي
- الأستاذ أبو سفيان المفتاحي
- الأستاذ محفوظ الرحمن شاهين الجمالي
- الأستاذ أبو بكر القاسمي
- الأستاذ أبو جندل
- الأستاذ أختر إمام عادل
- الأستاذ تنوير عالم القاسمي
- الأستا عبد اللطيف الفالنفوري
- المفتي سعيد الرحمن (ممباي)
- الأستاذ عبد القيوم
- الأستاذ عبد الله المظاهري (بستي)
- القاضي كامل القاسمي
- الأستاذ نذير أحمد الكشميري
- الأستاذ أحمد الديولوي
- الأستاذ جمال الدين
- الأستاذ محمد حمزة الغورخفوري
- الأستاذ أبرار خان الندوي
النكاح الإجباري:
إن المشاركين قرروا ما يلي:
- إن الشريعة الإسلامية منحت البالغين من البنين والبنات حق التصرف في شئونهم الشخصية وحق الاختيار في النكاح، وهذه الحرية الشخصية هي من ميزات الشريعة الإسلامية، وكثير من الأقوام في الشرق والغرب إنما أعطوا المرأة حقها بتأثير من التعاليم الإسلامية.
- لا يجوز قطعا للأولياء إجبار المرأة البالغة أو الابن البالغ على النكاح بدون مراعاة رغبتهما ورضاهما، فإصرار الأولياء على آرائهم واتخاذهم أساليب أنواع التهديد والتوعيد للإجبار على نكاح ما إنما هي محاولة فاسدة لحرمانهما من الحقوق التي أعطتهما الشريعة الإسلامية.
- ينبغي للبنين والبنات أن يرجحوا آراء أوليائهم في اختيار الأزواج، لأنه يرجى منهم عامة أنهم يراعون مصلحة أولادهم مراعاة كاملة لما فيه من الشفقة والمودة والتجارب.
- إن انعقاد النكاح يتوقف على إظهار الرضا وقت النكاح، فإذا أظهر الابن البالغ أو البنت البالغة رضاهما عند النكاح فينعقد النكاح.
- إذا ثبت لدى القاضي الشرعي والمسئولين في دار القضاء أن الأولياء اتخذوا أسلوب الجبر والإكراه في نكاح المراة البالغة، وأجبروها عند النكاح على التلفظ بالرضا، والمرأة غير راضية باستمرارية هذا الزواج، وتطالب بالفسخ، وزوجها لا يفرقها منه بنفسه ولا يرضى بالطلاق أو الخلع، فيحق للقاضي الشرعي فسخ هذا النكاح دفعا للظلم.
حكم الدوطة:
إن علماء بلاد الهند والبلدان العربية الذين حضروا في الندوة الفقهية الثالثة عشرة المنعقدة ما بين 13 و 16/ أبريل 2001م يشعرون بأن ما يطالبه الزوج أو أولياؤه من أولياء الزوجة بمناسبة عقد النكاح من الدوطة وما أصبح سائدا من الإسراف في النكاح أدى إلى وضع خطير جداً، فإن الدوطة الرائجة اليوم حولت النكاح الذي كان أعظمه بركة في الإسلام أيسره مؤنة إلى أمر صعب المنال، فكثير من البنات البالغات تبقى غير متزوجة بسبب عدم توافر الدوطة، الأمر الذي تنجم منه مفاسدا اجتماعية وخلقية تفوق العد والحصر، ونظراً إلى ذلك تقرر الندوة ما يلي:
- إن النكاح حاجة إنسانية أساسية، وجعله الإسلام قليل المؤنة وميسورا ورغب فيه، ولكن كثيرا من الناس خالفوا الشريعة فجعلوا النكاح عسيرا وكثير المؤنة بالدوطة وبالإسراف، وهو مخالفة صريحة لحكم الإسلام وإثم فيه.
- إن الدوطة الرائجة حرام قطعا، ولا مساغ لها في الشريعة.
- إن الإسلام لم يجعل على الزوجة ولا على أوليائها أي عبء مالي، بل جعل المهر والنفقة لها على الزوج، فلذلك لا يجوز فرض الأعباء المالية بأي نوعها على أولياء الزوجة.
- المهر حق مالي للزوجة، وعلى الزوج التعجيل في دفعه إليها.
- إن ما يقدم إلى الزوجة عند عقد النكاح من جانب أبويها وأقاربها من الأمتعة والأشياء أو ما يهدي إليها من جانب الزوج ومتعلقيه من الهدايا كل ذلك ملكية لها، ولا يجوز للزوج أو لأهل بيته استردادها من الزوجة أو استخدامها أو أي تصرف فيها بدون كامل رضاها.
علاقات المسلمين بغيرهم:
- إن الإسلام له نظام للحكم خاص به، إلا أنه في ظل الظروف الدولية الراهنة فإن النظام الديمقراطي بمعناه المألوف هو الأفضل من أنظمة حكم أخرى خاصة بالنسبة للأقليات المسلمة، ومن هنا فإنه يجوز شرعاً أن يشارك المسلمون- في ظل النظام الديمقراطي- في العمل الانتخابي، ويرشحوا أنفسهم للانتخاب ويقوموا بإدلاء الأصوات ويقودوا الحملة الانتخابية لصالح مرشح من المرشحين.
- تستدعى مصالح الأمة المسلمة الدينية وغيرها أن يستخدم المسلمون حقهم المشروع في التصويت استخداما كاملاً.
- لا يجوز للمسلمين الانضمام إلى أحزاب سياسية اتخذت من عداء للإسلام والمسلمين هدفاً لها، كما لا يجوز لهم التصويت لمرشح من مرشحي مثل ذلك الحزب ولو عرف -شخصاً- بحسن العادة والسلوك.
- يجوز عقد اتفاقيات انتخابية مع الأحزاب السياسية التي تتبنى مبادئ علمانية وديمقراطية.
- يجوز التعاون مع غير المسلمين والمشاركة معهم في إنشاء منظمات إذا أريد بها ما فيه نفع وخير للوطن والبشرية، وقصد من خلالها تعزيز الأمن والسلام والعدل في المجتمعات.
- ينبغي للمسلمين السكن في أحياء ومناطق حيث يمكن لهم الحفاظ على هويتهم الدينية، مع اتخاذ أنظمة تعليم وتربية تكون عونا على صيانة تلك الهوية الإسلامية والثقافية.
- هناك حقوق للجار غير المسلم يقرها الإسلام، لأجل ذلك فإن المسلم سيزوره لعيادته وتقديم التعازي حال إصابته بمرض أو بموت.
- ثمة أناشيد مثل "فانداى ماترام" تضم كلمات شرك، وتقدس أرض الهند تقديس الآلهة، فلذلك حرام على المسلم أن يتغنى بها، ويجب عليه الاجتناب من ذلك.
- إذا صدرت لصالح مسلم أقضية على أسس شهادات وقوانين غير إسلامية فإنه لا يجوز له الاستفادة من مثل تلك الأقضية.. ولأجل ذلك فإن هذه الندوة تنادي المسلمين برفع قضاياهم إلى دور القضاء وبالعمل طبقاً للأقضية الصادرة منها وذلك خاصة بالنظر إلى أن هناك قضايا لا يجوز أن يبت فيها إلا قاض مسلم.
- فكرة وحدة الأديان فكرة باطلة لا يتبناها لا القرآن ولا سنة نبينا محمد -صلى الله عليه وسلم- .. وإنما هي مؤامرة يقصد من وراءها محو الهوية الإسلامية، وتضليل عامة المسلمين، وعلى المسلمين أن يبتعدوا عن مثل هذه الفتن.
- التعاليم الإسلامية تدعو لاحترام البشرية، الأمر الذي لأجله يجب على المسلم أن يتعاطف مع أخيه غير المسلم ويسانده في حدود المستطاع إذا وجده مظلوما ومضطهدا.
- من الضروري أن تفتح أبواب المؤسسات الخيرية -كمثل المستشفيات- التي يدير شئوونها المسلمون، على غير المسلمين فإن ذلك ما تدعو إليه التعاليم الإسلامية ومعاني التعاون على الأسس الإنسانية .. لكنه بمراعاة أن أموال الزكاة لا تنفق إلا على ذوي الاحتياج من المسلمين.
- بموجب التعاليم الإسلامية فإنه يكون مطلوبا من المنظمات الخيرية الإسلامية أن تحسن معاملتها مع غير المسلمين وتمد إليهم يد العون حال حدوث الكوارث الطبيعية.
الإسلام والسلام العالمي:
- كل عمل من أعمال العنف يعرض فردا أو مجموعة من الأفراد لحالة خوف بدون مبرر شرعي، أو يعرض نفسه وماله وعقيدته ودينه ووطنه وكرامته للخطر .. يكون ذلك العمل إرهابا سواء يأتي من شخص أو من جماعة أو حكومة.
- قيام حكومة أو دولة بإجراء يؤدي إلى تحريم فرد أو جماعة من الحقوق القانونية أو يسبب في إلحاق ضرر بالفرد أو الجماعة، هو الآخر عمل من أعمال الإرهاب.
- (أ) من حق المظلوم أن يرفع صوته بقوة وبشكل مؤثر ضد الظلم.
(ب) دفاع المظلوم عن نفسه وعن عرضه وماله لا يكون إرهابا.
- لا يجوز أخذ الثأر على ظلم من الأبرياء الذين ينتمون إلى الطائفة الظالمة.
- ينبغي معالجة ظاهرة الإرهاب عن طريق تحقيق الإنصاف والعدالة الاجتماعية بين سائر الناس، وتأمين احترام حقوق الإنسان وصيانة النفس والأموال والأعراض وإتاحة فرص للعيش بشرف وكرامة بالنسبة للجميع وبدون أي تمييز على الأسس العرفية أو القبلية أو الدينية أو اللغوية.
- للمرء الحق -كل الحق- أن يدافع عن نفسه وماله وعرضه حال تعرضها لخطر.
|